ابن أبي الزمنين

101

تفسير ابن زمنين

وهذا ما كان يأكل الرجال دون النساء * ( وأنعام حرمت ظهورها ) * وهو ما حرموا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ؛ وقد مضى تفسير هذا * ( وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها ) * هو ما استحلوا من أكل الميتة * ( افتراء عليه ) * على الله ؛ فإنهم زعموا أن الله أمرهم بهذا . * ( وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء ) * كان ما ولد من تلك الأنعام من ذكرٍ يأكله الرجال دون النساء ، وإذا كانت أنثى تركت محرمة على الرجال والنساء ، وإن كانت ميتةً فهم فيه شركاء يأكلونها جميعاً . قال محمد : من قرأ ( خالصةً لذكورنا ) فكأنهم قالوا : جماعة ما في بطون هذه الأنعام من ذكور خالصةٌ لذكورنا ، ويرد [ محرم ] على لفظ ( ما ) لأن ما ذكر مذكر . * ( سيجزيهم وصفهم ) * أي : بما زعموا أن الله أمرهم به * ( قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها ) * يعني : سفه الرأي . * ( بغير علم ) * أتاهم الله يأمرهم فيه بقتل أولادهم ؛ وهي الموءودة ؛ كانوا يدفنون بناتهم وهن أحياء خشية الفاقة ، ويقولون : إن الملائكة بنات الله ، والله صاحب بناتٍ ؛ فألحقوا البنات به * ( وحرموا ما رزقهم الله ) يعني :